الشيخ جعفر كاشف الغطاء
162
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
هذا كلَّه إذا لم يقم دليل على لزوم الانضمام ، ولم يكن جزءاً من مركَّب يعتبر في صحّة أجزائه الانضمام لأنّ أصالة عدم الإتيان بالمركَّب وظهور إرادة الهيئة التركيبية تعارض ما ذكرناه . البحث الرابع عشر في أنّ القاعدة المستفادة من حديث : « لا يسقط الميسور بالمعسور » ( 1 ) وقاعدة : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 2 ) تفيد الاجتزاء ببعض الجزئيات والأجزاء المنفصلة بنيّات مستقلَّة مع تعذّر الباقي أو مطلقاً ، كبعض نافلة الزوال ، وباقي الرواتب ، وصلاة علي عليه السلام وجعفر وقراءتها وأذكارها ، والتسبيحات ، والتعقيبات ، ولعن عاشوراء ، والعفو ، والاستغفار ، وتسبيح الزهراء عليها السلام ، والجهر والذكر عند الطلوع والغروب ، وهكذا . وفي دخول مسألة النيابة والأجزاء المتصلة إشكال ، وأمّا بحسب الزمان والمكان والشروط فلا شمول . وتجري في أبعاضها ، والظاهر منها المجانس ، فلا يدخل الانتقال من مسح إلى غسل ، وبالعكس ، ولا من قراءة إلى ذكر وبالعكس ، ولا من بشرة إلى حاجب . وإنّما تجري فيما يتحقّق به بعض الأثر المطلوب من الشروط والشطور كالساتر وطهارة الخبث ، والأفعال الداخلة في العبادة كالقراءة والأذكار دون ما لم تتبعّض غايته ، كطهارة الحدث ، فإنّ أفعالها غير مطلوبة ، لا أصالةً ولا تبعاً ، وإنّما المطلوب رفع الحدث . البحث الخامس عشر الأصل في كلّ مطلوب من الواجب والمندوب أن يكون عبادة بالمعنى الأخصّ
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 207 .